الشيخ عبد الله عيسى ابراهيم الغديري

452

القاموس الجامع للمصطلحات الفقهية

دون تأخير ، وتستعمل كلمة القضاء غالبا في تدارك الشيء المطلوب الذي فات أدؤه وتلافيه بالإتيان به بعد انتهاء وقته مثلا يقال فقهيا عمن أدى صلاة العصر قبل غروب الشمس قد أدى الصلاة فإذا تركها في وقتها وأتى بها بعد غروب الشمس يقال قضى الصلاة . وقال في موضع آخر : وسبب القضاء أداء الصلاة المقررة بصورة صحيحة في وقتها المضروب لها إما بتركها رأسا أو بالإتيان بها بصورة باطلة شرعا والعبارة الشاملة هي فوت الصلاة في وقتها فمن فاتته الصلاة في وقتها توجه إليه القضاء . وفي الحديث : « قضى بشاهدين » أي حكم بهما و « القاضي » الحاكم وفي الحديث : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا من الجون . فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه » وعن بعض الأفاضل : يعلم من هذا الحديث : « تحريم التحاكم إلى أهل الجور ووجوب التحاكم إلى الفقيه لأنه منصوب الامام ، والتجزي في الاجتهاد ، والدلالة على ذكورية القاضي وايمانه المستفادين عن قوله : رجل منكم وجعله نائبا عنه » . وقال في المجمع : فالقاضي كما قيل هو الحاكم بين الخصوم وهو يغاير المفتي والمجتهد ، وكذلك لأن القاضي سمي قاضيا وحاكما باعتبار الزامه وحكمه على الافراد الشخصية بالأحكام الشخصية كالحكم على شخص بثبوت حق لشخص آخر . ( قضى ) القضب : اسم يقع على ما قضب من أغصان يتخذ منه سهاما أو قسي . وقضبت الشيء قضبا : قطعته فانقطع . وسمي بذلك لأنه يقضب مرة بعد أخرى أي يقطع . والقضب : كل نبت اقتضب وأكل طريا .